عمر فروخ

736

تاريخ الأدب العربي

كان يحاول الوصول إلى جارية له . وأبو العبّاس الأعمى من أهل الحديث روى عن نفر من الصّحابة منهم عبد اللّه بن عمرو بن العاص ( معجم الأدباء 11 : 179 ) ومنهم عبد اللّه بن عمر « 1 » بن الخطّاب ، كما روى عنه جماعة . ثم روى له أصحاب الصحاح الستّة « 2 » . وأدرك أبو العبّاس الأعمى خلافة المنصور العبّاسيّ « 3 » ، ولعلّ وفاته كانت قبيل 140 ه ( 757 م ) . 2 - أبو العبّاس الأعمى المكّيّ شاعر سهل الشعر عذب القول وعلى شعره ديباجة محدثة . وأكثر شعره المديح والرثاء ، وله هجاء كثير في آل الزبير خاصّة ، وفي عمرو بن الزبير بن العوّام على الأخصّ ، ولم يهج مصعب ابن الزبير . والوصف في شعره قليل . 3 - المختار من شعره : - قال أبو العبّاس الأعمى يصف منافقا ( البيان والتبيين 1 : 218 ) : إذا وصف الاسلام أحسن وصفه * بفيه ، ويأبى قلبه ويهاجره « 4 » . وإن قام قال الحقّ ما دام قائما ؛ * تقيّ اللسان كافر ، بعد ، سائره « 5 » . - وقال في مدح بني أميّة ، في أيام مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويّين ( الأغاني - طبعة الساسي - 15 : 57 ) :

--> ( 1 ) غ ( طبعة الساسي ) 15 : 57 ، السطر 16 . ( 2 ) أصحاب كتب الحديث الستة ( وهي الكتب الصحاح الستة ) هم : البخاري ومسلم والترمذي ( بكسر التاء والميم ) وأبو داود والنسائي ( بفتح النون ) وابن ماجة . ومن كتب الحديث الموثوقة أيضا موطأ الإمام مالك بن أنس . ( 3 ) راجع غ 15 : 57 ، السطرين الخامس والسادس من أسفل . ( 4 ) يهاجره : يهجره ، يبتعد عنه ( يقول فيه قولا قبيحا ) . ( 5 ) ما دام قائما ( على المنبر ) ؛ ما دام بين الناس . . . ثم هو يداري المسلمين بلسانه ، وكل شيء فيه بعد ذلك ( كل أعماله ) دال على الكفر .